Tuesday, July 22, 2008

نبضة منك / إليك





الآن .... وعلى بعد الشمس عن قلبك وقرب الوريد من الوجع ..الآن يخترقني صوتك تماماً... يدوى داخلي .. كل ما حاولت يوما إقناعي به بصبر رجل حكيم منك وشغب طفلة عنيدة منى ... الآن.... تتردد كلماتك بأذني وسط دهشة غالبة على أمري واستسلام تام منى ... وقتها لم أكن أعلم انه رغم شهوري القليلة التي أمتلكها كجواز مرور يتيح ليا الحق أن أكبرك زهواً وأملاً ...إلا أنك كنت تكبرني بمسافات طويلة من الحلم والجرح سوياً ... كنت تدرك جيدا كل خفقة يمكن أن تعبر على قلبي يوماً وتحذرني بحرص شديد "أرجوكِ قد تؤلمِك ..... لأجل أي شيء/أحد احترسى"

كان وجودك يعنى لي كفاً خرافية الحجم تحتضني ككل بقلبها وتغلق عليا خوفاً وأمناً...

الآن ... أدركت أن أيامنا وما تحويه من فرح وحلم وشغب لم تكن أياماَ عادية كما صورها لي خيالي الذي أسرفت في ملأه بالأمن ... أدركت أن هديتك الصباحية كل يوم "باقة فرح مع قهوتكِ" كان أمراً استثنائياً جداً نسجته من قلبك لقلبي فقط.. فقط قلبي

الآن .... وبعد مرور كل هذة الخيبات على عمري بتتابع مخزي ... وبعد أن أنهكت المسافات قلبي حد التفتت ... بعد أزمنة من الندم وعمر من الفقد والافتقاد ... أجلس لأترك لصوتك الحق في العبور داخلي وترديد الكلمات .. يحق لك الآن أن تؤنبني بما تشاء وتفرح لسذاجتي وتضحك بصوتِ بحجم وجعي وانتصارك

يحق لك أي شيء .... وكل شيء...هذا اعترافي الآن ياصديقى .،،

يحق لك بعد زمن ابتدعت للحب ألوانا وللفرح أزهارا وللصبح إشكالا تناسبني ...بعد زمن غطيتني بأوراق الزهر وملكتني مفاتيح الرضا ،، يحق لك أن تعلم أنى بعدك صرت نصف امرأة غير قابلة للاكتمال..

تعودت أشياءً من قبيل التكيف كعرجاء استبدلت طرفها بآخر صناعي لكنه أبدا لم ولن يكون جزءً منها..

أعلم أنى لازلت ساذجة بما يكفى لتصوري إن حالتي هذة قد ترضيك أو تجعلك تضحك ... أعلم أنك صرت بعيدا كشمس باذخة الضوء حانية الدفء إلا أنك لازلت تغلف قلبي بشعاع كل صبح كقبلة تربّت بها على قلبي وتدميه ندماً....،،

والآن ... ينزع منى ليل الصيف بكل فرحة منك دمعة وبكل زهرة غصة وبكل ليلة تركت لطفولتي المفرطة العنان في رحابة قلبك ...وريداً لا يعود أبدا لقلبي ,,

.

.

.

.

ألان ... وبعد كل شيء أشكرك بحجم وجعي وافتقادك ... أشكرك بحجم حبك وانكساري ... أشكرك لأنك أنت ولأنك كنت يوماً لقلبي

وسأظل في كل صبح أنتظر شعاعك وكل ليل أنزف لأجلك/ى دمعة

ًِْْْ



ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الصورة للفنان إيمان المالكى

Sunday, July 6, 2008

رسالة إليكِ


ربما اصابوا..!!
فهم على حق .. مادمتٍ أنثى فلا يحق لكِ البوح

مادمتِ أنثى ... فلتتعلمى كيف تكدسى أكوام الوجع داخلك
وتدثرى جيدا بالصمت ... وربما كان أجدى لكى أن تفقدى أبجديات النطق والكتابة ... والإشارة ايضا

حتى تصبحى أنثى ،،
متشحة بجمال الوجه والجسد ومختبئة خلف جدار التشكل بأيديهم وقانعة حتى الموت ..وراضية حد الذل
تمثال من الشمع رائع المنظر ..له ملامح هادئة وعيون مذبوحة..

يعجبهم جدا...هكذا تبهرينهم...
لابد وأن تتعلمى كيف تلمسين مواطن الرضا لديهم فتصبحى كدمية سهلة التحريك ..جميع خيوطها بين اسنانهم ,,
فلتتعلمى كيف تقبلى قلوبهم كل صبح بزهرة ،
ولترتدى الوردى وربتى به على عيونهم،
وأنثرى أوراق الورد على جروحك .. وتعلمى كيف تجملى تشوهات القرون وما تراكم من أزمان مضت،
أنثرى العطر حولك،
أنثريه جيداً..،،

ولابد أن تتقنى الصمت سيدتىً ،،
،
،
فتأوهاتك تلوث أسماعهم .. وتكدر نفوسهم المريضة .. وتشعل خيالهم المدنس

رجاءً
.
.
.
.
.
اصمتى.،،
حتى تصبحى أنثى.!!
..

Thursday, June 19, 2008

لا تكن كالفراشات

كثيرا ما تجبرنا المساحات المتروكة بيننا وبين الأشياء وربما –الأشخاص-أيضا على إدراك جمالها كل على حسب جماله

لم يكن عبثا إذا المساحة الشاسعة بيننا وبين القمر / الشمس / النجوم وربما نوع أخر من المساحات يغمرنا فى حضرة الجبال والبحار والأنهار مساحة أخرى بيننا وبين قلوبنا والمساحة الاكبر والأروع بيننا وبين الروح

لكل منها جماليته .. من منا يجرؤ على الأقتراب من سطوة الشمس

من منا رغم حبنا المفرط لضوئها ونعيم الدفء الذى يدغدغ حواسنا أن يختار قربها

.

.

يبدو القمر فى روعته بلا مثيل طفلاً مدللاً / رجلاً رومانسياً /أباً حانياً /وربما أنثى طاغية الجمال

يتقن إرضائنا جيداً ويسد ثغرات حاجاتنا بحنو فائق ...يربت على أكتافنا أيضا ويمسح دموعاً تأبى الأنحدار إلا فى حضرته العامرة جداً بالأمان ...

الذين أصرو على الأقتراب منه ..جرحو/ه/نا/أنفسهم بمخالب الحقيقة التى لا تتورع عن قتل أحلامنا ببساطة من يتناول قهوته الصباحية

القمر ..مجموعة من الأحجار !!

لم نقتنع بكلامهم ....ولكن

"أرجوك لا تسألنى الأقتراب مرة أخرى"

كم تبدو الجبال قاسية عندما نقترب ..لم تعد تملك تلك الجمالية التى تجيد سلب أنظارنا،تكف عن تمثيل دور أحلامنا المرهقة الوصول الرائعة المخزى.!

.

.

.

فى حياتنا أيضا نقابل نجوما يبهرنا ضوئها

يبدوا جمالها مكتملاً...كالفراشات يخطفنا الضوء ..نتبعها بقلوب عامرة وعيون مغمضة بالأحلام

وكالفراشات أيضا نحترق بالأقتراب..!!

نرى كل تفاصيل القبح عند الأقتراب ..ربما إن كنا تركنا المساحة المناسبة بيننا ..كانت المتعة بهم أكبر .. ربما ظلوا نجوما تنيرنا...

توجعنا جدا أشواكهم التى لابد وأن تطول دمائنا

.

.

.

فى اللحظة التى يبرق داخلك ضوء .. يقسم لك على جمالية شخص ما بعيد عنك

أهمس لعقلك .."أرجوك لا تسألنى الأقتراب.!!"

Wednesday, May 28, 2008

وشوشات فقد


تحيا صباحاتك بصدرى ..كأنفاس معطرة تنغرس بخلايا رئتى المهزومة بعدك,,,
يفتتنى الشوق لصباح مزين بك...معزوف بأناملك..محمل بعطرك

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
يوما ما كان الطير يغفوا على كتفيك بسلام تام ..
حين أشتم رائحة الدخان وأكتشف بأنك أشعلت النار بطرف جناحيه

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قل لى أرجوك..
كيف أستطعت شحن كل طاقتى ضدى..؟ كيف كدست سحبٌا فقدية سوداء ترقد بسلام داخل الروح..,,؟
وماذا فعلت لتقنع خلايا الذاكرة بالتشبث بكل شىء لنثره على الجرح بإصرار منهــا/ـك لإبقائه لينا نازفا باستمرار ؟...
وأخيرا,,
كيف وصلت حدود مهارتك لتجعلنى راضية تماما عن كل هذا..
وأكثر,,
وأكثر,,
وأكثر.!!


ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

لماذا تصر أصوات بعضهم على الرقاد داخلنا بسلام..؟!!
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

يوما ما أتقنت فرحى وحزنى تماما...وبالطريقة نفسها أتقنت قتلى الأن.!!
تنفست وجعى وانتشيت... فى الوقت الذى يقاوم قلبى فيه التفتت بضعف مخزى,,
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

فى الوقت الذى تجد ضحكاتك هستيرية مع جميع من لم يكونوا فى دائرة إهتماماتك يوما...وتجد أن أدوار الكومبارس فى حياتك تعاظمت...,,,
لم تعد صبحاتك تتلون بشىء..غدت باهتة بما يكفى لجعلك ترقص على الحافة بين الحزن واللامبالاة...
حين الشعور بأن سيناريو حياتك غدا مملا سخيفا ,,وغير قادر على جذب الإنتباه بقدر كافى لأستمراره
حينها... توقن بإنسحاب البطل ,,
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


ما جدوى تسكعى بأنهار العالم أجمع .... إن كنت لا ارتوى إلا من جدول قلبك أنت ,,,,
فقط أنت..!!
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ






Friday, May 16, 2008

وخز...



فى محاولة غير واهية تماما للتعايش مع وخز ما ... وخز يتسم بإصرار عجيب .. يؤمن جيدا بمبدأ قطرات الماء الموقنة بالوصول .. حتما ستفتت الصخرة..
آآآآآآآآآه ...هذة صخرة ,,فما بالك بتجمع دموى يحوى كرات وأوردة وشرايين من ضعف مخزى وكثيرا جدا من الخوف ويسمى.."قلب.!"
اااه ..فى هذة المحاولات تقفز لرأسك مئات الخيارات تعرض عليك جميعها أن تساعدك فى الخروج ولو قليلا وتناسى هذا الوخز العنيد..قد تفكر مثلا فى العمل طوال النهار والتسكع بأول الليل حتى وإن وصلت إلى فراشك يجتذبك هو من فرط التعب..
تحاول الإمتثال ..
غريبة .. لماذا تأخذ وجوه أصدقاء العمل جميعها وجها واحدا .,,
تتسرب إليك خلال ثغرات الراحة دفعات من وخزات متسارعة جميعها كانت تنتظر دورها فى الخروج...
وعند مراجعتك بعض أوراق العمل تلاحظ وجود كلمات بين الأسطر ..تعرف جيدا هذة الكلمات ..أه ..كثيرا ما تدق كرسالة تذكير داخلك ظبتطها لتذكرك كل لحظة بأشياء لم تعد فى حاجة لتذكرها ونسيت طريقة الأيقاف ..
تترك الأوراق وتخرج بحثا عن زميل يساعدك فى المراجعة قد تجد فى ثرثرته خلال إنجاز العمل سدا لهذة الثغرات ...
أممممممممم خيار فاشل
فلتبحث من جديد حتى لا تكون المحاولة واهية
رسالة" فشلت حاول مرة أخرى"
تواجدك فى تجمعات كبيرة قد يجدى جداااااااااا
فى العمل أختبىء فى غيمات الأصدقاء ...وفى البيت تدثر جيدا بأهلك...وفى الشارع أنتبه جيدا للافتات المحلات / ونداءات الباعة / وأصوات السيارات / وحديث دائر بين المارة / وألتقط جيدا ذبذبات الضحك المفتعل من حوللك...,,

لا تعبأ كثير بارتفاع الأصوات داخلك إلى حد يرهقك ..


لماذا يطل عليك هذا الوخز البغيض ... وليكن ..
هذة المرة قد يكون الأستسلام أجدى ..وماذا يضرك؟
فلتكن تجربة
لا تجعله يلاحقك ويتمسك بأطراف الغياب
لا تدعه يلقنك درسه وأنت مرغم ..فلتقبله بكامل إرادتك وأنت سعيد بتعلمك درسا جديدا يضاف إلى ذاكرة الألم ...
إن كنت ولا بد ستأخذ نصيبك من الفقد فليكن بإرادتك إذا..
فى الصباح ,,حاول أن تسير وحدك معـ/ك
تشبث بأطراف الذكرى جيدا ..أبتسم إن شئت أو أبكى
وعند وصولك للعمل لا ترهق نفسك فى الهروب دع نفسك على طبيعتها تمااااااااااما فلتذيبك إن شاءت
حزنا
يوم/ يومان/ ثلاثة/ أكثر كثيرااااا من أيام
ملت منك الذكرى ... كلت من المرور ذهابا وإيابا /ليلا ونهارا...على قلب يملك ضعفا لا يتلاشى ولا يذوب ...,,


وقتها توقن جيدا أن محاولتك لم تكن واهية تماما ..
فلا مفر من وحشة تلف قلبك بين وقت واخر..
ولا تنسى بالطبع أن تمسح دمعتين تنسلان من عينيك كل ليلة .... أيضا لا تهتم بصخرة قد تثقل قلبك بين حين وأخر
فصدقنى هذا أفضل كثيرا من وخزات متشحة بإصرار عجيب..