Thursday, June 19, 2008

لا تكن كالفراشات

كثيرا ما تجبرنا المساحات المتروكة بيننا وبين الأشياء وربما –الأشخاص-أيضا على إدراك جمالها كل على حسب جماله

لم يكن عبثا إذا المساحة الشاسعة بيننا وبين القمر / الشمس / النجوم وربما نوع أخر من المساحات يغمرنا فى حضرة الجبال والبحار والأنهار مساحة أخرى بيننا وبين قلوبنا والمساحة الاكبر والأروع بيننا وبين الروح

لكل منها جماليته .. من منا يجرؤ على الأقتراب من سطوة الشمس

من منا رغم حبنا المفرط لضوئها ونعيم الدفء الذى يدغدغ حواسنا أن يختار قربها

.

.

يبدو القمر فى روعته بلا مثيل طفلاً مدللاً / رجلاً رومانسياً /أباً حانياً /وربما أنثى طاغية الجمال

يتقن إرضائنا جيداً ويسد ثغرات حاجاتنا بحنو فائق ...يربت على أكتافنا أيضا ويمسح دموعاً تأبى الأنحدار إلا فى حضرته العامرة جداً بالأمان ...

الذين أصرو على الأقتراب منه ..جرحو/ه/نا/أنفسهم بمخالب الحقيقة التى لا تتورع عن قتل أحلامنا ببساطة من يتناول قهوته الصباحية

القمر ..مجموعة من الأحجار !!

لم نقتنع بكلامهم ....ولكن

"أرجوك لا تسألنى الأقتراب مرة أخرى"

كم تبدو الجبال قاسية عندما نقترب ..لم تعد تملك تلك الجمالية التى تجيد سلب أنظارنا،تكف عن تمثيل دور أحلامنا المرهقة الوصول الرائعة المخزى.!

.

.

.

فى حياتنا أيضا نقابل نجوما يبهرنا ضوئها

يبدوا جمالها مكتملاً...كالفراشات يخطفنا الضوء ..نتبعها بقلوب عامرة وعيون مغمضة بالأحلام

وكالفراشات أيضا نحترق بالأقتراب..!!

نرى كل تفاصيل القبح عند الأقتراب ..ربما إن كنا تركنا المساحة المناسبة بيننا ..كانت المتعة بهم أكبر .. ربما ظلوا نجوما تنيرنا...

توجعنا جدا أشواكهم التى لابد وأن تطول دمائنا

.

.

.

فى اللحظة التى يبرق داخلك ضوء .. يقسم لك على جمالية شخص ما بعيد عنك

أهمس لعقلك .."أرجوك لا تسألنى الأقتراب.!!"

Wednesday, May 28, 2008

وشوشات فقد


تحيا صباحاتك بصدرى ..كأنفاس معطرة تنغرس بخلايا رئتى المهزومة بعدك,,,
يفتتنى الشوق لصباح مزين بك...معزوف بأناملك..محمل بعطرك

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
يوما ما كان الطير يغفوا على كتفيك بسلام تام ..
حين أشتم رائحة الدخان وأكتشف بأنك أشعلت النار بطرف جناحيه

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قل لى أرجوك..
كيف أستطعت شحن كل طاقتى ضدى..؟ كيف كدست سحبٌا فقدية سوداء ترقد بسلام داخل الروح..,,؟
وماذا فعلت لتقنع خلايا الذاكرة بالتشبث بكل شىء لنثره على الجرح بإصرار منهــا/ـك لإبقائه لينا نازفا باستمرار ؟...
وأخيرا,,
كيف وصلت حدود مهارتك لتجعلنى راضية تماما عن كل هذا..
وأكثر,,
وأكثر,,
وأكثر.!!


ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

لماذا تصر أصوات بعضهم على الرقاد داخلنا بسلام..؟!!
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

يوما ما أتقنت فرحى وحزنى تماما...وبالطريقة نفسها أتقنت قتلى الأن.!!
تنفست وجعى وانتشيت... فى الوقت الذى يقاوم قلبى فيه التفتت بضعف مخزى,,
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

فى الوقت الذى تجد ضحكاتك هستيرية مع جميع من لم يكونوا فى دائرة إهتماماتك يوما...وتجد أن أدوار الكومبارس فى حياتك تعاظمت...,,,
لم تعد صبحاتك تتلون بشىء..غدت باهتة بما يكفى لجعلك ترقص على الحافة بين الحزن واللامبالاة...
حين الشعور بأن سيناريو حياتك غدا مملا سخيفا ,,وغير قادر على جذب الإنتباه بقدر كافى لأستمراره
حينها... توقن بإنسحاب البطل ,,
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


ما جدوى تسكعى بأنهار العالم أجمع .... إن كنت لا ارتوى إلا من جدول قلبك أنت ,,,,
فقط أنت..!!
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ






Friday, May 16, 2008

وخز...



فى محاولة غير واهية تماما للتعايش مع وخز ما ... وخز يتسم بإصرار عجيب .. يؤمن جيدا بمبدأ قطرات الماء الموقنة بالوصول .. حتما ستفتت الصخرة..
آآآآآآآآآه ...هذة صخرة ,,فما بالك بتجمع دموى يحوى كرات وأوردة وشرايين من ضعف مخزى وكثيرا جدا من الخوف ويسمى.."قلب.!"
اااه ..فى هذة المحاولات تقفز لرأسك مئات الخيارات تعرض عليك جميعها أن تساعدك فى الخروج ولو قليلا وتناسى هذا الوخز العنيد..قد تفكر مثلا فى العمل طوال النهار والتسكع بأول الليل حتى وإن وصلت إلى فراشك يجتذبك هو من فرط التعب..
تحاول الإمتثال ..
غريبة .. لماذا تأخذ وجوه أصدقاء العمل جميعها وجها واحدا .,,
تتسرب إليك خلال ثغرات الراحة دفعات من وخزات متسارعة جميعها كانت تنتظر دورها فى الخروج...
وعند مراجعتك بعض أوراق العمل تلاحظ وجود كلمات بين الأسطر ..تعرف جيدا هذة الكلمات ..أه ..كثيرا ما تدق كرسالة تذكير داخلك ظبتطها لتذكرك كل لحظة بأشياء لم تعد فى حاجة لتذكرها ونسيت طريقة الأيقاف ..
تترك الأوراق وتخرج بحثا عن زميل يساعدك فى المراجعة قد تجد فى ثرثرته خلال إنجاز العمل سدا لهذة الثغرات ...
أممممممممم خيار فاشل
فلتبحث من جديد حتى لا تكون المحاولة واهية
رسالة" فشلت حاول مرة أخرى"
تواجدك فى تجمعات كبيرة قد يجدى جداااااااااا
فى العمل أختبىء فى غيمات الأصدقاء ...وفى البيت تدثر جيدا بأهلك...وفى الشارع أنتبه جيدا للافتات المحلات / ونداءات الباعة / وأصوات السيارات / وحديث دائر بين المارة / وألتقط جيدا ذبذبات الضحك المفتعل من حوللك...,,

لا تعبأ كثير بارتفاع الأصوات داخلك إلى حد يرهقك ..


لماذا يطل عليك هذا الوخز البغيض ... وليكن ..
هذة المرة قد يكون الأستسلام أجدى ..وماذا يضرك؟
فلتكن تجربة
لا تجعله يلاحقك ويتمسك بأطراف الغياب
لا تدعه يلقنك درسه وأنت مرغم ..فلتقبله بكامل إرادتك وأنت سعيد بتعلمك درسا جديدا يضاف إلى ذاكرة الألم ...
إن كنت ولا بد ستأخذ نصيبك من الفقد فليكن بإرادتك إذا..
فى الصباح ,,حاول أن تسير وحدك معـ/ك
تشبث بأطراف الذكرى جيدا ..أبتسم إن شئت أو أبكى
وعند وصولك للعمل لا ترهق نفسك فى الهروب دع نفسك على طبيعتها تمااااااااااما فلتذيبك إن شاءت
حزنا
يوم/ يومان/ ثلاثة/ أكثر كثيرااااا من أيام
ملت منك الذكرى ... كلت من المرور ذهابا وإيابا /ليلا ونهارا...على قلب يملك ضعفا لا يتلاشى ولا يذوب ...,,


وقتها توقن جيدا أن محاولتك لم تكن واهية تماما ..
فلا مفر من وحشة تلف قلبك بين وقت واخر..
ولا تنسى بالطبع أن تمسح دمعتين تنسلان من عينيك كل ليلة .... أيضا لا تهتم بصخرة قد تثقل قلبك بين حين وأخر
فصدقنى هذا أفضل كثيرا من وخزات متشحة بإصرار عجيب..

Sunday, April 27, 2008

دعوة

أكره التسول إلى حد يبلغ إحتراق أعصابى فى مواجهة من يلتفون حولنا بأدعية كاذبة قد تنقلب إلى الضد فى اللحظة نفسها إذا حاولت التملص من هذا الحصار

توجعنى جدا عاهاتهم المزيفة احيانا والمرسومة بإتقان أحيانا أخرى ومدفوعة الأجر فى غالب الأحيان..
أتساءل ,,
إن كانوا بالفعل فى حاجة حقيقة
ألم يسمعوا عن العديد من المساجد والمؤسسات الخيرية التى تساعد مثل هذة الحالات؟

كرهى للمنتقبات منهم أشد,,لماذا تحاول تشويه هذا المظهر الأسلامى
لماذا لا تذهب للمساجد وتحاول السعى وراء نفقاتها بتعفف أكثر؟
لماذا تهدر ماء وجهها وتؤذى معها مظهر هام من المظاهر الدالة على دين كامل بما يحمل من سلوكيات وأخلاقيات وأوامر ونواهى؟
لا يتبدل موقفى تجاههم أبدا لا فى الطرق او فوق الكبارى او فى المترو ولا فى اى صورة من الصور التى يجيدون أختلاقها يوميا..
ووجدتها يوما ..
منتقبة جالسة بمجموعة من أكياس المناديل
عادى كأيهم...ظلت خطواتى واسعة كعادتى فى محاولة للحاق بمواعيد عملى دون تأخير..
بدأت تتردد خطواتى قليلا عندها
تجلس أحيانا لم تكن صباحاتها معى منتظمة .تملك حرارة فى الدعاء لا تقاوم
تحمل طيات صوتها صدق عجيب تشعر معه أن الدعاء لك وحدك
تجيد أختيار الدعوات التى تمس منك وطرا,,,تتسلل نبراتها الى قلبك وتجيد أنتزاعه عدوا وراء الدعوة
ووراءه أنت بالطبع
أقترب منها ..أصدق صوتها المتخم بالحاجة..وأطمع فى صدق الدعوة
أخرج من حقيبتى ما استطعت وألتقط من يديها المناديل ...وأقضى بقية طريقى أقنع نفسى بحاجتها الحقيقية
وأفكر فى صدق صوتها ..وأملى فى إجابة الدعوة
فى المرة الأخيرة وعلى غير عادتى رفعت نظرى الى عينيها والشىء الوحيد الذى يظهر منها..وحين أصطدمت بالرجاء ملأهما
أرتعشت ,,لملمت تطفل نظراتى ووسعت خطاى بقيت دعواتها تتبعنى طوال ساعات العمل
وفى اجازتى أشتقت جدا لتلك الدعوات بما تحمله من صدق عجيب
"
ربنا يسترك ويريح قلبك
يارب يريح قلبك"



Tuesday, April 15, 2008

تيه

فى الفترة الأخيرة أعتادت أن تصحو وتغفو دون سابق إنذار .
فى الليل ومع صوت عبد الحليم فى المذياع "أنا لك علطول خليك ليا" غريب هذا الصوت الذى له رائحة منذ طفولتها وهى تشم لصوت عبد الحليم رائحة خاصة عندما يأتيه ليلا ... تفتح عينيها على صوته.
لحظة,,,
تستعجب كيف تسرب النوم من عينيها هكذا دفعة واحدة .
" ابعت لى سلام قول اى كلام من قلبك او من ورا قلبك"
تجلس القرفصاء فى الظلام . لا تمتلك الرغبة فى القيام بأى شىء .تحاول الضغط على عقلها اكثر ربما عاد . تحدق بشدة فى الظلام كأنها نستطيع أن ترى نفسها .منذ شهر وهى تشعر وكأنما تحيا بالقرب من نفسها .لا تستطيع ان تلمسها فقط تحيا بالقرب منها
كأنهما شخصين منفصلين .أحدهما يتصرف ويتحرك يأخد القرار وينفذ يملك كل شىء والأخر سلبى للغاية لا يفعل اى شىء فقط يكتفى بالمشاهدة.هى لا تعرف من يتحرك الان باسمها ,لم تكن يوما بهذا الضعف والقوة احيانا ,لا تستطيع ان تعرف إن كانت أفعاله سيئة أو لا ولا تريد أن تعرف .فقط هى لا تعرفه.
تمد يديها فى الظلام لحظة تحدق أكثر تعود وتحتضن ركبتيها بعطف بالغ وكثير من التعب وقليل جدا من الغيظ ,.تضمهما جيدا لصدرها"مش يبقى حرام أسهر وتنام وتسيبنى آسى نار حبك " آآآآآآآه لم تعد تفهم شيئا
سكون,,
المذياع وصوت عبد الحليم يسرى مع نسمات الليل ,,علمتها الظروف أنها لا تمتلك حق إتخاذ القرارات بحرية تامة ولكن لم تسلب منها هذا الحق نهائيا,,ربما كل ما يحدث هذة الأيام خارج حدود الزمن .ربما لم يحدث أصلا وهى تتوهم ذلك
هو ..هى.. ,,إنفصالها عن نفسها..عجزها ..قوته ..ضعفها ..كل ما يدور,
آآآآه تفرد كفيها على رقبتها ,,لو تصل كفه إليها ربما أنقذتها من هوتها الأن
يهدها ضعفها جدا ,,وتقسمها قوتها.
أنهى عبد الحليم أغنيته وأنسحبت رائحة صوته من الجو
حاولت أن تغرى النوم بالقدوم فهو على كل حال أرحم.عله يخطفها