Sunday, April 27, 2008

دعوة

أكره التسول إلى حد يبلغ إحتراق أعصابى فى مواجهة من يلتفون حولنا بأدعية كاذبة قد تنقلب إلى الضد فى اللحظة نفسها إذا حاولت التملص من هذا الحصار

توجعنى جدا عاهاتهم المزيفة احيانا والمرسومة بإتقان أحيانا أخرى ومدفوعة الأجر فى غالب الأحيان..
أتساءل ,,
إن كانوا بالفعل فى حاجة حقيقة
ألم يسمعوا عن العديد من المساجد والمؤسسات الخيرية التى تساعد مثل هذة الحالات؟

كرهى للمنتقبات منهم أشد,,لماذا تحاول تشويه هذا المظهر الأسلامى
لماذا لا تذهب للمساجد وتحاول السعى وراء نفقاتها بتعفف أكثر؟
لماذا تهدر ماء وجهها وتؤذى معها مظهر هام من المظاهر الدالة على دين كامل بما يحمل من سلوكيات وأخلاقيات وأوامر ونواهى؟
لا يتبدل موقفى تجاههم أبدا لا فى الطرق او فوق الكبارى او فى المترو ولا فى اى صورة من الصور التى يجيدون أختلاقها يوميا..
ووجدتها يوما ..
منتقبة جالسة بمجموعة من أكياس المناديل
عادى كأيهم...ظلت خطواتى واسعة كعادتى فى محاولة للحاق بمواعيد عملى دون تأخير..
بدأت تتردد خطواتى قليلا عندها
تجلس أحيانا لم تكن صباحاتها معى منتظمة .تملك حرارة فى الدعاء لا تقاوم
تحمل طيات صوتها صدق عجيب تشعر معه أن الدعاء لك وحدك
تجيد أختيار الدعوات التى تمس منك وطرا,,,تتسلل نبراتها الى قلبك وتجيد أنتزاعه عدوا وراء الدعوة
ووراءه أنت بالطبع
أقترب منها ..أصدق صوتها المتخم بالحاجة..وأطمع فى صدق الدعوة
أخرج من حقيبتى ما استطعت وألتقط من يديها المناديل ...وأقضى بقية طريقى أقنع نفسى بحاجتها الحقيقية
وأفكر فى صدق صوتها ..وأملى فى إجابة الدعوة
فى المرة الأخيرة وعلى غير عادتى رفعت نظرى الى عينيها والشىء الوحيد الذى يظهر منها..وحين أصطدمت بالرجاء ملأهما
أرتعشت ,,لملمت تطفل نظراتى ووسعت خطاى بقيت دعواتها تتبعنى طوال ساعات العمل
وفى اجازتى أشتقت جدا لتلك الدعوات بما تحمله من صدق عجيب
"
ربنا يسترك ويريح قلبك
يارب يريح قلبك"



Tuesday, April 15, 2008

تيه

فى الفترة الأخيرة أعتادت أن تصحو وتغفو دون سابق إنذار .
فى الليل ومع صوت عبد الحليم فى المذياع "أنا لك علطول خليك ليا" غريب هذا الصوت الذى له رائحة منذ طفولتها وهى تشم لصوت عبد الحليم رائحة خاصة عندما يأتيه ليلا ... تفتح عينيها على صوته.
لحظة,,,
تستعجب كيف تسرب النوم من عينيها هكذا دفعة واحدة .
" ابعت لى سلام قول اى كلام من قلبك او من ورا قلبك"
تجلس القرفصاء فى الظلام . لا تمتلك الرغبة فى القيام بأى شىء .تحاول الضغط على عقلها اكثر ربما عاد . تحدق بشدة فى الظلام كأنها نستطيع أن ترى نفسها .منذ شهر وهى تشعر وكأنما تحيا بالقرب من نفسها .لا تستطيع ان تلمسها فقط تحيا بالقرب منها
كأنهما شخصين منفصلين .أحدهما يتصرف ويتحرك يأخد القرار وينفذ يملك كل شىء والأخر سلبى للغاية لا يفعل اى شىء فقط يكتفى بالمشاهدة.هى لا تعرف من يتحرك الان باسمها ,لم تكن يوما بهذا الضعف والقوة احيانا ,لا تستطيع ان تعرف إن كانت أفعاله سيئة أو لا ولا تريد أن تعرف .فقط هى لا تعرفه.
تمد يديها فى الظلام لحظة تحدق أكثر تعود وتحتضن ركبتيها بعطف بالغ وكثير من التعب وقليل جدا من الغيظ ,.تضمهما جيدا لصدرها"مش يبقى حرام أسهر وتنام وتسيبنى آسى نار حبك " آآآآآآآه لم تعد تفهم شيئا
سكون,,
المذياع وصوت عبد الحليم يسرى مع نسمات الليل ,,علمتها الظروف أنها لا تمتلك حق إتخاذ القرارات بحرية تامة ولكن لم تسلب منها هذا الحق نهائيا,,ربما كل ما يحدث هذة الأيام خارج حدود الزمن .ربما لم يحدث أصلا وهى تتوهم ذلك
هو ..هى.. ,,إنفصالها عن نفسها..عجزها ..قوته ..ضعفها ..كل ما يدور,
آآآآه تفرد كفيها على رقبتها ,,لو تصل كفه إليها ربما أنقذتها من هوتها الأن
يهدها ضعفها جدا ,,وتقسمها قوتها.
أنهى عبد الحليم أغنيته وأنسحبت رائحة صوته من الجو
حاولت أن تغرى النوم بالقدوم فهو على كل حال أرحم.عله يخطفها


Thursday, March 20, 2008

مساحة رضا


هذة الأيام تتسع بداخلى مساحة من الرضا قد تغطى على كل التشوهات والحروق. أمتلأ برغبة فى التشبث بها إلى الحد الذى يجعلنى أسهر على زيادتها قدرأستطاعتى,
كلما حاولت التقلص تمسحت بها بحنان لعلها تستحى ولو قليلا منى. مرغت وجهى بصدرها كطفلة أكتوت بما فيه الكفاية ,عرضت عليها كل ما تحويه روحى .
هذة المرة لم أحاول التمسك بها بعصبية كما كنت أفعل من قبل,هذة المرة حاولت أستغلال حيائها لأقصى الحدود . لم يتغير شىء حتى تصادفنى هذة المساحة التى تملك إنقاذى الأن .لم يتغير أى شىء ,فقط كل ما حدث هو أنى فقدت قدرتى على تحمل مذيدا من الألم .
ربما كان هذا أفضل ,وفى صالحى ,ربما أيضا اتسعت المساحة لتكفى صلحا جيدا بينى وبين نفسى وقد بدأت الأمور تسير فى إتجاه هذا ولو خطوات.


يملأنى الأن بياض الثلج ,وتتسع المساحة بتردد ولكنها على أى حال تتسع وأتكفل أنا بالأحتفاء بكل سنتيمترا يزيد فيها ,كتصفيقنا للطفل الذى يحبو عندما يحاول الوقوف.
وقت نزولى لعملى يكون بعد الشروق بنصف ساعة تقريبا .أحاول التنفس بشكل جديد أفرح بلون الدنيا ورائحتها ,أفكر فى خطط لقضاء أجازتى الأسبوعيه ,سوف ألتقى أصدقائى سنضحك كثيرا
نعم سنضحك
أيضا سأتفق مع صديقتى الوحيدة التى أرتاح لمشاوير الشراء معاها (الشوبينج) سوف أشترى ملابس جديدة ونتسكع كثيرا
فى مناطق الأزهر والحسين وخان الخليلى
أريد شراء بعض الأكسسوارات
متعة التسكع فى هذة المناطق تصل لحد الخيال
أيضا سوف أذهب لشراء كتب ,وأستمتع بالوقوف ساعات لأنتقاء الكتب وأنا محتارة بين متعتها ورغبتى فى أقتنائها بجنون ,وبين أسعارها التى أرتفعت فى الفترة الأخيرة جدا.
أممممممم إهمالى للغة الأنجليزية لا بد من معالجته أيضا
كثير من الخطط والمشاريع التى تولد الأن سوف تأخذنى بعيدا عن نفسى أو ربما قريبا جدا منها دون علمى.




سوف أحاول معاونة هذة المساحة على الأتساع ,ربما تغيرت حياتى وأنطفات أحزانى على نحو ما , ربما أحتضنت نفسى وربت على قلبى (طبطبت عليه) بحنان بالغ,سوف أملأ له كفى بماء الورد لأبعثر على جفافه ليخضر وينتشى.



Saturday, February 23, 2008

والأن...؟

تقليدية أنا حد الملل أشعر كثيرا أن روح جدتى تتلبسنى وتحيا بجسدى , ترعى مبادئها بعناية شديدة,وتحرث غرسها بحرص الجدة المعتاد.
أدمانى الصراع القائم داخلى كثيرا. صراع لا ينطفأ ابدا .بين روح جدتى التى تموت دون توتيد أفكارها فى شعورى المرهق حقا وبين ما اراه حولى .
آتساءل ,أكل إنسان يحيا بهذا الصراع؟
وتمر سنوات الطفولة والصبا والمراهقة التى لم اجيدها يوما
تمر سنينى وأنا على قيد الوجع
فليكن وجعا إذا .فليكن
يوما.هلى يجوز لى أن أسميه يوما.أم أنه فاصلا ,أنقلابا؟
هل أسمى لقائى بك لقاء؟هكذا كاى لقاء؟
لن أصف لقائى بك وصفا ادبيا .أو أقتفى اثر الشعراء, لم يعجبنى يوما أوصافهم أو عيونهم التى ألصقوها فى وجوهنا لنرى ما رأوه .
أيضا لن أقول أن لقاءاك معجزة,فالمعجزة للجميع ولقاءك يخصنى وحدى.
كل ما أحدثته وببساطة شديدة جدا
هو بعثرتى تماما ثم تجميعى على نحو يرضيك ويريحنى.منذ البداية تلمست كسورى بمهارة شديدة وجبرتها بمهارة أشد
كيف أنطفأ الصراع داخلى ؟كيف أنتهت كوابيسى الليلية ؟
كيف أنتهى هروبى المريع كل ليلة من عدو مجهول وإنحشار صوتى بحنجرتى وسقوطى فى نهاية الأمرعاجزة حتى عن الصراخ؟
كيف ولدت الضحكة وعرفت طريقها إلى وجهى؟
ألف كيف وكيف على غرار الف ليلة وليلة
وفى كل ليلة تولد كيف جديدة وأعرى أمامك جزءا آخر من ضعفى وأنا أضحك
كل ليلة أنزع أمامك جزءا جديد من قشور قوتى المزعومة,كل ليلة .كل ليلة
كل ليلة وحملى بحبك يكبر وأنا أرعى وليدى بعناية
ونور يضيئنى يبهر الأعين بمواجهتى
حتى أكتمل الحمل
وخرج وليدى ميتا
والأن...
تنغرس الأسئلة بقلبى كأشواك لها قوتك وحيرتى
الأن...
أقف كبلهاء عاجزة تماما عن الفهم.عن الأدراك
عاجزة عن الحياة.أتفهم؟
عاجزة عن الحياة

Sunday, January 13, 2008

بوح


أملأ دروبى اليومية بك.. وأحشد كلماتى فى طور غيابك لحضورك .. ثم تسحقنى روعة الحضور فتتدثر كلماتى لتظل داخلى أجبرها وتكسرنى فى غياب جديد
.......................................
وحدك تتقن وضعى بمحاذاة الفرح تماما ... والحزن أيضا
تجعلنى أسير على الحافة بمهارة بين جنونى بقربك ... وبين البكاء
.....................................
تلتف خيوط كلماتك الحريرية حول قلبى بإحكام تام منها وبعفوية طفل منك... تتحول هذة الخيوط إلى أوردة وشرايين تمد قلبى بما يحيه فى غيابك مع قليل من الوجع ... ووخذة فقد
...................................
فى الصباح..حين صحوة غير خالصة تماما من بقايا نوم وأحلام ..وصوت لم يفارقنى
أفتح عينى...تبهرنى روعتك ...حضورك الدائم فى الغياب
أنطفىء فى مواجهتك..وفى غيابك أضىء بك
...................................
كلما حدثنى قلبى أنه لامتسع للمزيد من حبك
يفاجئنى حبك بأمكنه فى قلبى لم يدركها حسى من قبل
...................................
حتى أشيائك الجامدة تستدفء بك... ووحدى أرتشف الغياب
....................................
لم أكن أعلم أن إنكسارى فى حضورك... جبر
.......................................
كلما أوشكت على الموت عطشا أرسلت إلى قطرة لا تحينى تماما .. وأنما تحيى الأمل الموجع حقا.